مدينة كسلا هي مدينة تقع في شرق السودان وهي عاصمة لـ ولاية كسلا. وتتمتع بمناخ معتدل ومناظر طبيعية خلابة

ويمتاز اهلها في نظر الكثيرين بدماثة الخلق وسماحة النفس مما جعلها على مر الأزمان قطبا حضرياً يجذب الكثير من الجماعات المهاجرة من اقاليم السودان المختلفة ومن البلدان المجاورة مثل اريتريا واثيوبيا بالإضافة إلى تشاد ونيجيريا وغيرها من بلدان من غرب أفريقيا.التاريخ
ترجع نشأة هذه المدينة إلى عام 1623م عندما كانت بها مشيخة أويتلا المتكونة من تجمع قبلي ضم قبائل الويل الياب و الهدندوة والشكرية و بني عامر و عد شيخ. وقد ازدهرت المنطقة واقاموا عليها تجمعاً سكنياً تحت سفح جبل اويتلا بإسم المدينة السنية الختمية . وكانت المدينة محاطة بسور حتى تعرضت للهدم من قبل جيوش الفونج، حيث دارت معركة كبرى في سنة 1656م عرفت بـ معركة اويتلا . وكان قائد المشيخة سيدنا محمود بن عثمان وهو جدالشيخ حامد والشيخ ادريس والشيخ همد وكلهم من عمداء آل الشيخ (الاشراف عد شيخ). ومن تدعيات معركة أويتلا وقوع بنت قائد المشيخة في الأسر وأسمها ريره وكذلك بنت اخيه صفية وابوها الشريف محمد بن عثمان شقيق الشريف محمود ود عثمان، وقد انتحرت البنتان لاحقاً في المنطقة المسماة حالياً باسمهما. ثم خضعت المنطقة لحكم مملكة سنار، وكانت قبيلة الحلنقة الرعوية قد هاجرت من شبه الجزيرة العربية عبر باب المندب ومن ثم بلاد الحبشة متجهة نحو السودان، وأطلق عليها الاسم الحلنقة في الحبشة وتعني "حملة السياط" وذلك لحمل افراد القبيلة السياط الطويلة لغرض الرعي . واستقر الحلنقة علي ضفاف نهر القاش الذي كان يجري بين صخور حجرية شكلت له سداً طبيعياً.
وإختارت القوات التركية اثناء احتلالها للمنطقة سنة 1840 مدينة كسلا لتكون عاصمة لإقليم التاكا، وهكذا قامت مدينة كسلا في أول الأمر لتخدم أغراضا إدارية ذات طابع عسكري. وفي فترة الاحتلال التركي للمدينة تم تشييد مباني المديرية وبعض المنازل الحكومية ومنطقة الحامية العسكرية.
وقد نمت مدينة كسلا حول مدينة السنية (الختمية القديمة حاليا). وزاد من أهمية المنطقة ظهور قرية الختمية في نفس تلك الفترة تحت سفح جبل كسلا حينما اختارتها الأسرة الميرغنية في عام 1840 لتكون مركزا لها و التي امتد نفوذها الروحي إلى أنحاء السودان المختلفة، مما أدى إلى هجرة كثير من السكان خاصة من المديرية الشمالية ( ولاية نهر النيل و الولاية الشمالية حالياً)إلى هذه المنطقة واشتغلوا بالزراعة في دلتا القاش. وظهرت أهمية مدينة كسلا في عام 1860 كسوق تجارية رئيسية ومركز تجميع و تجارة عابرة للحدود بين السودان و أثيوبيا.وحتى ذلك الوقت، كان عمران المدينة ينحصر في قرية الحلنقة التي تقع إلى جنوبها بعض المباني الحكومية، وتفصلها الأراضي الزراعية الواسعة عن قرية الختمية في جنوبها الشرقي.
وتطورت المدينة بعد ذلك حتى أصبحت في عام 1880 أهم مدن السودان الشرقي بعد سواكن. وبظهور الحركة المهدية كانت مدينة كسلا مسرحا للحروب التي دمرت بعض أجزائها. واحتل الإيطاليون مدينة كسلا عام 1894 بعد انتصارهم في معركة كسلا ثم انسحبوا منها في عام 1897 وتم تسليمها للجيض البريطاني بإتفاق مع حاكم عام السودان كتشنر.
قد ظهر في عام 1915 أنّ المدينة كانت منظّمةً مع وجود بقايا الأسوار القديمة وتراجع الطّابع العسكري واستقرار الأمن، وأصبح يمتدّ حولها نطاقٌ أخضرٌ من الأشجار يُخفّف من حدّة الرّياح بدلاً من الأسوار التي احتاجت إليها مدينة كسلا في امتدادها عند بداية نشأتها.
انتعشت المدينة في فترة الحرب الأثيوبية الإيطالية بين عامي 1936-1939م، وبدأت تشهد بدايةً عمرانيةً، وذلك بإنشاء قنطرة تصل بين شرقي وغربي نهر القاش، حيث كانت تستخدم القوارب كوسيلةٍ للمواصلات قبل ذلك. وتمّ إنشاء حيّ (بانت) إلى الغرب من خط السكة الحديدية في تلك الفترة نفسها.
الموقع وأهميته الإستراتيجية التاريخية
تقع المدينة على ارتفاع 496 مترا فوق مستوى سطح البحر، وعلى مسافة 480 كم من الخرطوم عبر أراضي البطانة، وتتوسط أجزاء الإقليم المختلفة، كما أن موقعها على رأس دلتا القاش قد أبرز أهمية موقعها.
وتحتل مدينة كسلا حوضا ضحلا يرتفع تدريجيا في اتجاه الجانب الشرقي، وتقع المدينة تحت جبل كسلا الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 851 مترا فوق مستوى السهول المحيطة به، وهو عبارة عن كتلة ضخمة من الصخور الجرانيتية الملساء تمثل النهاية الشرقية للمدينة، وتبرز كعامل دفاعي أهامي. وينفصل جبل كسلا عن التلال الأريترية وشرقا بمسافة يبلغ عرضها حوالي 24 كلم. كما يقع في غربه نهر القاش، وهو مجرى موسمي يفيض بالمياه بين شهور يوليو وأكتوبر، ثم يصبح مجرى من الرمال في بقية شهور العام.
في هذا المظهر الطبيعي بين جبل كسلا و نهر القاش نشأت مدينة كسلا. وكان هذا الوضع الحصين يمثل آثار مدينة قديمة هي عاصمة الحلنقة، وذلك قبل قيام مدينة كسلا الحالية. ويمتاز هذا الموقع الذي اختاره الحلنقة لعاصمة بلادهم بوقوعه على الضفة الشرقية للقاش إذ يبعد عن أخطار الفيضانات التي تحدث دائما في اتجاه الغرب، وهو في الوقت نفسه يمثل أرضا مرتفعة تتوافر فيها موارد المياه، وتسهل السيطرة عليها. هذا إلى جانب المميزات الأخرى العامة للإقليم من ناحية موقعه القريب من الحدود الأثيوبية- السودانية. وتقوم المدينة بوظيفة الحامية العسكرية، ويؤكد ذلك موقعها الحصين الذي يتمثل في نهر القاش وجبل كسلا ووفرة المياه، وكلها تعطي ميزات جديدة لموضع المدينة.
وتحيط بكسلا عدداً من القرى الصغيرة الجميلة مثل ود شريفي والجيرة واللفة وسبدرات.
التسمية
أخذت مدينة كسلا اسمها من جبل "كسلا" الذي يُعتَبَر من أهمّ معالم المنطقة التي نشأت فيها المدينة. وهي العاصمة الإقليمية الوحيدة بعد الخرطوم التّي تحمل اسم مديريتها.
النشاط الإقتصادي
تشغل المناطق الزراعية في مدينة كسلا مساحة كبيرة داخل حدود المدينة، تتخلل المناطق الوظيفية الأخرى، وهذا الوضع تنفرد به كسلا عن المدن الأخرى، إلى جانب أن المناطق السكنية تمثل أكبر استخدامات الأرض بعد المناطق الزراعية.
كسلا مدينة حدودٍ بالدّرجة الأولى، إلى جانب وظائفها كمركزٍ للإدارة والتجارة والمواصلات. تمتاز بأنّها تقع في قلب إقليمٍ زراعيٍ وفير الإنتاج، ممّا أضاف إليها وظيفةً جديدةً بأن جعلها مصدرًا لكثيرٍ من المواد الغذائية. وهي مصدر تموين ميناء بور سودان بالمواد الغذائية.
كسلا ونهر القاش
تعرضت كسلا لإنتكاسة كبيرة في عام 2003م بسبب الفيضان الكبير لـ نهر القاش والذي شبهه البعض بـ الطوفان لتسببه في تدمير نصف المدينة تقريباً، خاصة أحياء الحلنقة بامتداداتها الكبيرة حتى أقصى شمال المدينة والميرغنية وأجزاء من غرب القاش بالإضافة إلى وسط المدينة حيث تتركز الدواوين الحكومية والسوق الكبير، ولكن كان لهذا الفيضان القدح المعلى في تغيير ملامح المدينة حيث تم تشييد هذه الأحياء بصورة عصرية بواسطة المباني الاسمنتية الثابتة بدلاً من المواد المحلية التي كانت تستخدم سابقاً، ولكن لا تزال الخدمات متردية بصورة مريعة خاصة الصحة والكهرباء والعطالة التي تعصف بالشباب، لذلك يعتبر سكانها من أكثر السودانيين هجرة إلى الخارج فما من بيت في هذه المدينة إلا وفيه مغترب واحد أو أكثر
كانت مُعظم المباني في تلك المناطق السّكنية من القش وفروع الأشجار، وكانت هي مادّة البناء الأساسية في أحياء غرب القاش والحلنقة والبرنو حتى وقت قريب. و قد ظهر في عام 1915 أنّ المدينة كانت منظّمةً مع وجود بقايا الأسوار القديمة وتراجع الطّابع العسكري واستقرار الأمن، وأصبح يمتدّ حولها نطاقٌ أخضرٌ من الأشجار يُخفّف من حدّة الرّياح بدلاً من الأسوار التي احتاجت إليها مدينة كسلا في امتدادها عند بداية نشأتها.
المقومات السياحية
تمتاز بالطبيعة الخلابة وهي من أجمل مدن السودان بها كثير من المواقع السياحية منها:-
جبل التاكا
نهر القاش
البساتين الخلابة والتي تسمى السواقي
جبال توتيل
جبل مكرام
كسلا مدينة تتعدد فيها الأعراق والقبائل الهدندوه والشكرية والبني عامر والبوادره واللحويين والحلنقه والجعليين والشايقية.
التعليم
أهم مؤسسات التعليم العالي:
جامعة كسلا
كلية الشرق الاهلية
كلية كسلا التقنية
جامعة السودان المفتوحة
الفن والأدب والسياسة
تعتبر كسلا من الروافد الأساسية لحركة الفن و الثقافة و الأدب في السودان فمنها خرج الكثير من الأدباء والمفكرين والشعراء والفنانين والممثلين والوزراء وغيرهم، فمن هؤلاء البرفيسور عبد الله الطيب الذي درس خلوة سيدنا مالك في حي الحلنقة والتي كانت مقصداً للطلاب من كافة أنحاء السودان ودولة إريتريا المجاورة ودرس فيها كذلك الشيخ حسن عبدالله الترابي منظر الحركة الإسلامية في السودان، وينتمي إليها الشاعر الصاغ محمود أبوبكر شاعر الأغنية الوطنية الشهيرة (صه يا كنار وضع يمينك في يدي)، وكذلك الشاعر الشفيف إسحاق الحلنقي متعه الله بالصحة والعافية، والشاعر الكبير محمد عثمان كجراي، والشاعر الأستاذ حسان أبوعاقلة أبوسن والفنان التاج مكي و عبدالعظيم حركة وإبراهيم حسين، وعلى مستوى الوزراء الوزير حسن شيخ الصافي المحامي والوزير إبراهيم محمود حامد، وغيرهم الكثير الكثير ممن ساهموا في وحدة وتنوع وتماسك النسيج الاجتماعي في السودان.
الرياضة
توجد في كسلا مجموعة من الاندية الرياضية كالميرغني والتاكا والقاش وفريق التحدي الموجود في قرية فاتو وفريق ناي الفلاح.
ويمتاز اهلها في نظر الكثيرين بدماثة الخلق وسماحة النفس مما جعلها على مر الأزمان قطبا حضرياً يجذب الكثير من الجماعات المهاجرة من اقاليم السودان المختلفة ومن البلدان المجاورة مثل اريتريا واثيوبيا بالإضافة إلى تشاد ونيجيريا وغيرها من بلدان من غرب أفريقيا.التاريخ
ترجع نشأة هذه المدينة إلى عام 1623م عندما كانت بها مشيخة أويتلا المتكونة من تجمع قبلي ضم قبائل الويل الياب و الهدندوة والشكرية و بني عامر و عد شيخ. وقد ازدهرت المنطقة واقاموا عليها تجمعاً سكنياً تحت سفح جبل اويتلا بإسم المدينة السنية الختمية . وكانت المدينة محاطة بسور حتى تعرضت للهدم من قبل جيوش الفونج، حيث دارت معركة كبرى في سنة 1656م عرفت بـ معركة اويتلا . وكان قائد المشيخة سيدنا محمود بن عثمان وهو جدالشيخ حامد والشيخ ادريس والشيخ همد وكلهم من عمداء آل الشيخ (الاشراف عد شيخ). ومن تدعيات معركة أويتلا وقوع بنت قائد المشيخة في الأسر وأسمها ريره وكذلك بنت اخيه صفية وابوها الشريف محمد بن عثمان شقيق الشريف محمود ود عثمان، وقد انتحرت البنتان لاحقاً في المنطقة المسماة حالياً باسمهما. ثم خضعت المنطقة لحكم مملكة سنار، وكانت قبيلة الحلنقة الرعوية قد هاجرت من شبه الجزيرة العربية عبر باب المندب ومن ثم بلاد الحبشة متجهة نحو السودان، وأطلق عليها الاسم الحلنقة في الحبشة وتعني "حملة السياط" وذلك لحمل افراد القبيلة السياط الطويلة لغرض الرعي . واستقر الحلنقة علي ضفاف نهر القاش الذي كان يجري بين صخور حجرية شكلت له سداً طبيعياً.
وإختارت القوات التركية اثناء احتلالها للمنطقة سنة 1840 مدينة كسلا لتكون عاصمة لإقليم التاكا، وهكذا قامت مدينة كسلا في أول الأمر لتخدم أغراضا إدارية ذات طابع عسكري. وفي فترة الاحتلال التركي للمدينة تم تشييد مباني المديرية وبعض المنازل الحكومية ومنطقة الحامية العسكرية.
وقد نمت مدينة كسلا حول مدينة السنية (الختمية القديمة حاليا). وزاد من أهمية المنطقة ظهور قرية الختمية في نفس تلك الفترة تحت سفح جبل كسلا حينما اختارتها الأسرة الميرغنية في عام 1840 لتكون مركزا لها و التي امتد نفوذها الروحي إلى أنحاء السودان المختلفة، مما أدى إلى هجرة كثير من السكان خاصة من المديرية الشمالية ( ولاية نهر النيل و الولاية الشمالية حالياً)إلى هذه المنطقة واشتغلوا بالزراعة في دلتا القاش. وظهرت أهمية مدينة كسلا في عام 1860 كسوق تجارية رئيسية ومركز تجميع و تجارة عابرة للحدود بين السودان و أثيوبيا.وحتى ذلك الوقت، كان عمران المدينة ينحصر في قرية الحلنقة التي تقع إلى جنوبها بعض المباني الحكومية، وتفصلها الأراضي الزراعية الواسعة عن قرية الختمية في جنوبها الشرقي.
وتطورت المدينة بعد ذلك حتى أصبحت في عام 1880 أهم مدن السودان الشرقي بعد سواكن. وبظهور الحركة المهدية كانت مدينة كسلا مسرحا للحروب التي دمرت بعض أجزائها. واحتل الإيطاليون مدينة كسلا عام 1894 بعد انتصارهم في معركة كسلا ثم انسحبوا منها في عام 1897 وتم تسليمها للجيض البريطاني بإتفاق مع حاكم عام السودان كتشنر.
قد ظهر في عام 1915 أنّ المدينة كانت منظّمةً مع وجود بقايا الأسوار القديمة وتراجع الطّابع العسكري واستقرار الأمن، وأصبح يمتدّ حولها نطاقٌ أخضرٌ من الأشجار يُخفّف من حدّة الرّياح بدلاً من الأسوار التي احتاجت إليها مدينة كسلا في امتدادها عند بداية نشأتها.
انتعشت المدينة في فترة الحرب الأثيوبية الإيطالية بين عامي 1936-1939م، وبدأت تشهد بدايةً عمرانيةً، وذلك بإنشاء قنطرة تصل بين شرقي وغربي نهر القاش، حيث كانت تستخدم القوارب كوسيلةٍ للمواصلات قبل ذلك. وتمّ إنشاء حيّ (بانت) إلى الغرب من خط السكة الحديدية في تلك الفترة نفسها.
الموقع وأهميته الإستراتيجية التاريخية
تقع المدينة على ارتفاع 496 مترا فوق مستوى سطح البحر، وعلى مسافة 480 كم من الخرطوم عبر أراضي البطانة، وتتوسط أجزاء الإقليم المختلفة، كما أن موقعها على رأس دلتا القاش قد أبرز أهمية موقعها.
وتحتل مدينة كسلا حوضا ضحلا يرتفع تدريجيا في اتجاه الجانب الشرقي، وتقع المدينة تحت جبل كسلا الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 851 مترا فوق مستوى السهول المحيطة به، وهو عبارة عن كتلة ضخمة من الصخور الجرانيتية الملساء تمثل النهاية الشرقية للمدينة، وتبرز كعامل دفاعي أهامي. وينفصل جبل كسلا عن التلال الأريترية وشرقا بمسافة يبلغ عرضها حوالي 24 كلم. كما يقع في غربه نهر القاش، وهو مجرى موسمي يفيض بالمياه بين شهور يوليو وأكتوبر، ثم يصبح مجرى من الرمال في بقية شهور العام.
في هذا المظهر الطبيعي بين جبل كسلا و نهر القاش نشأت مدينة كسلا. وكان هذا الوضع الحصين يمثل آثار مدينة قديمة هي عاصمة الحلنقة، وذلك قبل قيام مدينة كسلا الحالية. ويمتاز هذا الموقع الذي اختاره الحلنقة لعاصمة بلادهم بوقوعه على الضفة الشرقية للقاش إذ يبعد عن أخطار الفيضانات التي تحدث دائما في اتجاه الغرب، وهو في الوقت نفسه يمثل أرضا مرتفعة تتوافر فيها موارد المياه، وتسهل السيطرة عليها. هذا إلى جانب المميزات الأخرى العامة للإقليم من ناحية موقعه القريب من الحدود الأثيوبية- السودانية. وتقوم المدينة بوظيفة الحامية العسكرية، ويؤكد ذلك موقعها الحصين الذي يتمثل في نهر القاش وجبل كسلا ووفرة المياه، وكلها تعطي ميزات جديدة لموضع المدينة.
وتحيط بكسلا عدداً من القرى الصغيرة الجميلة مثل ود شريفي والجيرة واللفة وسبدرات.
التسمية
أخذت مدينة كسلا اسمها من جبل "كسلا" الذي يُعتَبَر من أهمّ معالم المنطقة التي نشأت فيها المدينة. وهي العاصمة الإقليمية الوحيدة بعد الخرطوم التّي تحمل اسم مديريتها.
النشاط الإقتصادي
تشغل المناطق الزراعية في مدينة كسلا مساحة كبيرة داخل حدود المدينة، تتخلل المناطق الوظيفية الأخرى، وهذا الوضع تنفرد به كسلا عن المدن الأخرى، إلى جانب أن المناطق السكنية تمثل أكبر استخدامات الأرض بعد المناطق الزراعية.
كسلا مدينة حدودٍ بالدّرجة الأولى، إلى جانب وظائفها كمركزٍ للإدارة والتجارة والمواصلات. تمتاز بأنّها تقع في قلب إقليمٍ زراعيٍ وفير الإنتاج، ممّا أضاف إليها وظيفةً جديدةً بأن جعلها مصدرًا لكثيرٍ من المواد الغذائية. وهي مصدر تموين ميناء بور سودان بالمواد الغذائية.
كسلا ونهر القاش
تعرضت كسلا لإنتكاسة كبيرة في عام 2003م بسبب الفيضان الكبير لـ نهر القاش والذي شبهه البعض بـ الطوفان لتسببه في تدمير نصف المدينة تقريباً، خاصة أحياء الحلنقة بامتداداتها الكبيرة حتى أقصى شمال المدينة والميرغنية وأجزاء من غرب القاش بالإضافة إلى وسط المدينة حيث تتركز الدواوين الحكومية والسوق الكبير، ولكن كان لهذا الفيضان القدح المعلى في تغيير ملامح المدينة حيث تم تشييد هذه الأحياء بصورة عصرية بواسطة المباني الاسمنتية الثابتة بدلاً من المواد المحلية التي كانت تستخدم سابقاً، ولكن لا تزال الخدمات متردية بصورة مريعة خاصة الصحة والكهرباء والعطالة التي تعصف بالشباب، لذلك يعتبر سكانها من أكثر السودانيين هجرة إلى الخارج فما من بيت في هذه المدينة إلا وفيه مغترب واحد أو أكثر
كانت مُعظم المباني في تلك المناطق السّكنية من القش وفروع الأشجار، وكانت هي مادّة البناء الأساسية في أحياء غرب القاش والحلنقة والبرنو حتى وقت قريب. و قد ظهر في عام 1915 أنّ المدينة كانت منظّمةً مع وجود بقايا الأسوار القديمة وتراجع الطّابع العسكري واستقرار الأمن، وأصبح يمتدّ حولها نطاقٌ أخضرٌ من الأشجار يُخفّف من حدّة الرّياح بدلاً من الأسوار التي احتاجت إليها مدينة كسلا في امتدادها عند بداية نشأتها.
المقومات السياحية
تمتاز بالطبيعة الخلابة وهي من أجمل مدن السودان بها كثير من المواقع السياحية منها:-
جبل التاكا
نهر القاش
البساتين الخلابة والتي تسمى السواقي
جبال توتيل
جبل مكرام
كسلا مدينة تتعدد فيها الأعراق والقبائل الهدندوه والشكرية والبني عامر والبوادره واللحويين والحلنقه والجعليين والشايقية.
التعليم
أهم مؤسسات التعليم العالي:
جامعة كسلا
كلية الشرق الاهلية
كلية كسلا التقنية
جامعة السودان المفتوحة
الفن والأدب والسياسة
تعتبر كسلا من الروافد الأساسية لحركة الفن و الثقافة و الأدب في السودان فمنها خرج الكثير من الأدباء والمفكرين والشعراء والفنانين والممثلين والوزراء وغيرهم، فمن هؤلاء البرفيسور عبد الله الطيب الذي درس خلوة سيدنا مالك في حي الحلنقة والتي كانت مقصداً للطلاب من كافة أنحاء السودان ودولة إريتريا المجاورة ودرس فيها كذلك الشيخ حسن عبدالله الترابي منظر الحركة الإسلامية في السودان، وينتمي إليها الشاعر الصاغ محمود أبوبكر شاعر الأغنية الوطنية الشهيرة (صه يا كنار وضع يمينك في يدي)، وكذلك الشاعر الشفيف إسحاق الحلنقي متعه الله بالصحة والعافية، والشاعر الكبير محمد عثمان كجراي، والشاعر الأستاذ حسان أبوعاقلة أبوسن والفنان التاج مكي و عبدالعظيم حركة وإبراهيم حسين، وعلى مستوى الوزراء الوزير حسن شيخ الصافي المحامي والوزير إبراهيم محمود حامد، وغيرهم الكثير الكثير ممن ساهموا في وحدة وتنوع وتماسك النسيج الاجتماعي في السودان.
الرياضة
توجد في كسلا مجموعة من الاندية الرياضية كالميرغني والتاكا والقاش وفريق التحدي الموجود في قرية فاتو وفريق ناي الفلاح.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق